أحمد تيمور باشا

مقدمة 12

الموسوعة التيمورية من كنوز العرب في اللغة والفن والأدب

لكثير من العلماء والأدباء القدماء والمحدثين . . من حيث تركيب الألوان ، وخصائصها ، وتحليلها ، وترتيبها . . وما إلى ذلك من أسرار طبيعية وكيميائية ، مستقاة من أوثق المصادر وكبار أهل الذكر والاختصاص . وأمّا الباب السابع والأخير ، فخصّص لآلات الطرب وأصوات الغناء وأنواع الألحان والإيقاع والرقص وما يتعلّق بها من مختلف الفنون والصناعات . وقد توسّع المؤلّف - أوسع اللّه له في رحمته ورضوانه - فيما جمع في هذا الباب من أسماء الأنغام وأجناس الغناء ، ومن الأغانى الإفريقية ، والأنغاء الهنديّة ، مذكورة بأسمائها ، مشروحة معانيها ، وأفاض في الحديث عن الأصوات عامة ، وما اشتهر منها لبعض عباقرة الملحنين والمغنّين كأصوات معبد ، وإبراهيم الموصلي . كما تحدّث عن حزب الموصلي ، وحزب إبراهيم بن المهدى . وعرض آراء كبار النقاد الفنّيين القدماء في الغناء وأربابه . ومن ذلك قول مالك بن أبي السمح : سألت ابن أبي إسرائيل عن المصيب من المغنّين فقال : - هو الذي يشبع الألحان ، ويملأ الأنفاس ، ويعدل الأوزان ، ويفخم الألفاظ ، ويقيم الأعراب ، ويستوفى النغم الطوال ، ويحسن مقاطع النغم القصار ، ويصيب أجناس الغناء ، ويختلس مواضع النبرات ، ويستوفى ما يشاكلها من النقرات . فعرضت ما قاله على معبد فاستحسنه وقال : ما يقال فيه أكثر من هذا . ثمّ يعقب المؤلّف على هذا منبها إلى أنّ هذه المقالة رويت عن ابن سريج . وينتقل من ذلك إلى الحديث عن رأى إبراهيم الموصلي في أن الغناء على ثلاثة أضرب ، وعن أوّل من اشتهر بالحداء ، واختلاف العلماء في الغناء . وساق